الشيخ هادي النجفي
101
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
[ 5411 ] 2 - الصدوق بإسناده إلى وصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه محمّد بن الحنفية : . . . واعلم أنّ أمامك مهالك ومهاوي وجسوراً وعقبة كؤوداً لا محالة أنت هابطها وأنّ مهبطها إمّا على جنّة أو على نار ، فارتد لنفسك قبل نزولك إيّاها وإذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل زادك إلى القيامة فيوافيك به غداً حيث تحتاج إليه فاغتنمه وحمّله وأكثر من تزوُّده وأنت قادر عليه ، فلعلّك تطلبه فلا تجده ، وإيّاك أن تثق لتحميل زادك بمن لا ورع له ولا أمانة فيكون مَثَلك مَثَل ظمآن رأى سَراباً حتّى إذا جاءه لم يجده شيئاً فتبقى في القيامة منقطعاً بك ، الحديث ( 1 ) . [ 5412 ] 3 - المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن موسى بن بكر ، عمّن سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : العامل على غير بصيرة كالسائر على السراب بقيعة لا يزيد سرعة سيره إلاّ بعداً ( 2 ) . [ 5413 ] 4 - علي بن إبراهيم القمي ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ إبراهيم كان نازلا في بادية الشام فلمّا وُلد له من هاجر إسماعيل اغتَمّت سارة من ذلك غمّاً شديداً لأنّه لم يكن له منها ولد وكانت تُؤذي إبراهيم في هاجر وتَغُمُّه - إلى أن قال : - فلمّا ارتفع النهار عطش إسماعيل وطلب الماء فقامت هاجر في الوادي في موضع السعي ونادت : هل في الوادي من أنيس ؟ فغاب عنها إسماعيل فصعِدَت على الصَّفا ولمَع لها السراب في الوادي فظنّت أنّه ماء ، فنزلت في بطن الوادي وسَعَت فلمّا بلغت المسعى غاب عنها إسماعيل ، ثمّ لمع لها السراب في ناحية الصفا ، فهبطت إلى الوادي تطلب الماء ، فلما غاب عنها إسماعيل عادت حتى بلغت الصفا فنظرت حتى فعلت ذلك سبع مرّات ، فلما كانت في الشوط السابع وهي على المروة نظرت إلى إسماعيل وقد ظهر الماء من تحت رجليه فعادت حتى جمعت
--> ( 1 ) الفقيه : 4 / 389 . ( 2 ) أمالي المفيد : المجلس الخامس ح 11 / 42 .